شهدت مدينة مراكش أمس الأحد العرض الدولي ما قبل الأول للفيلم الوثائقي “بعيون مغربية” للمخرج كريم الدباغ، وذلك ضمن فعاليات قسم بانوراما السينما المغربية في الدورة الـ 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
يستعرض الفيلم، الذي يمتد لـ 71 دقيقة، عوالم مدينة طنجة خلال سنوات التسعينيات، من خلال عدسة المخرج الشاب الذي صور في سن 22 الحياة اليومية للكاتب الأمريكي بول بولز وعدد من الفنانين المغاربة من بينهم محمد شكري ومحمد مرابط.
ويركز الوثائقي على الذاكرة والموروث الثقافي المشترك، موضحا كيف ساهمت هذه اللقاءات في تشكيل رؤية فنية فريدة للمغرب. من خلال توظيف صور نادرة، يعيد الفيلم بناء عالم متشابك من الثقة والتوترات والولاءات والعلاقات المعقدة بين بولز ومن حوله.
وعبر كريم الدباغ خلال كلمة له بالمناسبة عن سعادته بعرض هذا العمل في المدينة الحمراء، مؤكدا أهمية البحث في الأرشيف الشخصي لإعادة تسليط الضوء على شخصيات مغربية لعبت دورا محوريا في حياة الكاتب الأمريكي. وأضاف أن الفيلم يشكل تكريما لجيل من الفنانين الذين تستحق قصصهم أن تُنقل للأجيال القادمة.
وحظي العرض بحضور عدد كبير من عشاق السينما والمهنيين، الذين تفاعلوا بشكل واضح مع الوثائق النادرة والقوة العاطفية للقصة.
وتستمر فعاليات الدورة الـ 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غاية 6 دجنبر، بمشاركة مجموعة من أبرز الشخصيات من عالم السينما والفن والثقافة والإعلام من المغرب والعالم.