حمل المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الحكومة المسؤولية السياسية عن تداعيات أزمة الأضاحي وارتفاع أسعار اللحوم، داعياً إلى كشف الحقيقة كاملة بشأن تدبير هذا الملف وترتيب الآثار السياسية والإدارية والقانونية المترتبة عنه، وذلك خلال اجتماعه العادي المنعقد يوم الخميس 4 يونيو 2026، برئاسة الأمين العام للحزب محمد أوزين.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، أن أزمة الأضاحي وما رافقها من تداعيات اقتصادية واجتماعية كشفت، بحسب تعبيره، عن اختلالات في تدبير قطاع الماشية وغياب رؤية سياسية واضحة وحكامة مؤسساتية فعالة، مطالباً الحكومة بالتواصل مع الرأي العام وتقديم معطيات دقيقة حول مختلف أشكال الدعم العمومي الموجهة للقطاع ونتائجها الفعلية على الأسواق والأسعار.
وفي السياق ذاته، نفى الحزب بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن رفض فريقه البرلماني بمجلس المستشارين إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الأضاحي، مؤكداً أن هذه المبادرة لم تُطرح أصلاً، ومشدداً على استعداده الدائم للانخراط في كافة الآليات الرقابية والدستورية الكفيلة بكشف الحقيقة وتنوير الرأي العام.
وعلى مستوى القضايا الوطنية، جددت الحركة الشعبية إشادتها بالدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس في ملف الوحدة الترابية، مؤكدة دعمها المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ومنوهة بما حققته الدبلوماسية المغربية من مكاسب على المستويات الدولية والقارية والأممية.
وفي الشأن التعليمي، تمنى الحزب النجاح للتلاميذ والطلبة المقبلين على الامتحانات الإشهادية، داعياً إلى إعادة توجيه مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين نحو الأهداف الاستراتيجية التي حددها القانون الإطار والرؤية الاستراتيجية للإصلاح.
وانتقد المكتب السياسي اعتماد الحكومة على أجهزة وتقنيات كشف الغش خلال امتحانات الباكالوريا، معتبراً أن التركيز على الحلول التقنية يعكس، وفق تقديره، محدودية المقاربة المعتمدة لمعالجة إشكالية الغش، ومؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لتعزيز القيم التربوية وتطوير منظومة التقييم والامتحانات.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلن الحزب عن تنظيم الدورة السابعة لمجلسه الوطني بمدينة خنيفرة يوم السبت 6 يونيو 2026 تحت شعار “دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، في خطوة قال إنها تندرج ضمن نهجه اللامركزي في تدبير شؤونه الحزبية وترسيخ حضوره الميداني بمختلف جهات المملكة.
وأكدت الحركة الشعبية أن اختيار مدينة خنيفرة يحمل دلالات تاريخية ووطنية مرتبطة بذاكرة المقاومة المغربية، معتبرة أن هذه الدورة تشكل مناسبة لتجديد التعبئة الحزبية وتعزيز تماسك الصف التنظيمي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وفي ختام أشغاله، دعا الحزب المواطنين والمواطنات داخل المغرب وخارجه إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الحياة السياسية، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتعزيز الديمقراطية وإفراز مؤسسات تمثيلية قادرة على مواكبة رهانات التنمية والتحديات الوطنية المستقبلية.
