سعيد بندهيبة
احتضن المركز الثقافي سعيد اشتوك بمدينة بيوگرى خلال ايام 12 و13 و14 يناير 2026 فعاليات الاحتفال براس السنة الامازيغية ايض بيناير 2976 تحت شعار الامازيغية في صلب الهوية المغربية في تظاهرة ثقافية وفكرية وفنية جسدت عمق الارتباط بين الذاكرة التاريخية للامازيغية ورهانات الحاضر وافاق المستقبل

وياتي هذا الاحتفال المنظم حول موضوع الامازيغية هوية وحدة وتنوع في سياق وطني يتسم بتكريس الطابع الرسمي للغة والثقافة الامازيغيتين واستحضار دلالات الاحتفاء بالسنة الامازيغية باعتبارها تقليدا حضاريا ضاربا في عمق التاريخ ومرتبطا بالدورة الزراعية وبنظرة الانسان الامازيغي الى الزمن والحياة بما تحمله من قيم التفاؤل والتجدد والتوازن مع الطبيعة
وشهد حفل الافتتاح حضور عامل اقليم اشتوكة ايت باها السيد محمد سالم السبتي الذي افتتح التظاهرة مرتديا الزي الامازيغي الشتوكي في لحظة رمزية لافتة عكست الاعتراف المؤسساتي بالامازيغية كمكون اصيل من الهوية الوطنية كما حضر عدد من المنتخبين والبرلمانيين ورؤساء الجماعات ورؤساء المصالح الخارجية الى جانب فعاليات ثقافية وفنية وجمعوية من داخل الاقليم وخارجه

وتخللت التظاهرة لحظات اعتراف وتكريم لعدد من الاسماء البارزة التي اسهمت في اشعاع الثقافة والفن الامازيغيين من بينها الرايس احمد الريح احد اعمدة الشعر الامازيغي وفن تنضامت وتيرويسا ومولاي ابراهيم مؤسس مجموعة ازنزارن اضافة الى سعيد اوبرييم المصور الفوتوغرافي العالمي الاكثر تتويجا كما عرف اللقاء مشاركة الاستاذ ابو يعقوبي استاذ الانثروبولوجيا ورئيس شعبة بجامعة ابن زهر الذي قدم عرضا علميا دقيقا حول تاريخ ودلالات الاحتفال بايض يناير
وعلى المستوى التربوي والثقافي تميز البرنامج بتتويج مجموعة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين في الكتابة والقراءة باللغة الامازيغية بحرف تيفيناغ بتنسيق مع المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية في خطوة تروم تشجيع الناشئة على التمكن من لغتهم الام وتعزيز حضورها داخل المنظومة التعليمية
كما تم تنظيم معرض للمنتوجات المجالية والازياء الامازيغية والكتاب الامازيغي سلط الضوء على ابداعات ومؤلفات ابناء اقليم اشتوكة ايت باها الى جانب عرض نماذج من الاكلات التقليدية المرتبطة بالمناسبة في استحضار حي للبعد المادي واللامادي للثقافة الامازيغية
وشكلت الامسية الفنية التي احييت ليلة 13 يناير محطة بارزة ضمن الاحتفالات حيث تخللتها فقرات موسيقية من فن تيرويسا وتازنزارت وتكريم فعاليات محلية والاعتراف بعطاءات فنية وثقافية اسهمت في صون التراث الامازيغي وتطويره
واختتمت الفعاليات بتنظيم ندوة علمية فكرية حول موضوع الاحتفال بالسنة الامازيغية تجسيد لتلاحم وتنوع الهوية الوطنية ادارها الاستاذ ابراهيم بوفي وشارك فيها كل من ذة زهرة شنطاي حول دور المرأة في الحفاظ على طقوس الاحتفال وترقيتها وذ الحسن زهور حول اسهام الحركة الامازيغية في احياء وعصرنة هذا الموروث ود عبد الله صبري الذي توقف عند رمزية ترسيم راس السنة الامازيغية كعيد وطني وافاق ما بعد الترسيم
ويعكس هذا الموعد الثقافي الذي دابت مؤسسة سعيد اشتوك على تنظيمه انخراطها الفعلي في الدينامية الوطنية الرامية الى تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية وجعلها رافعة للتنمية الثقافية والتربوية ومجالا للتلاقي بين مكونات الهوية المغربية في اطار الوحدة والتنوع
