أعلن عدد من منخرطي ودادية الصحة للسكن الاجتماعي لجوءهم إلى القضاء، احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار تسيير الودادية من طرف مكتب منتهية ولايته القانونية، وما نتج عن ذلك من قرارات اعتبروها مخالفة لمبادئ الحكامة والشفافية وحسب معطيات حصرية، فقد تم رفع دعوتيين قضائيتين: الأولى استعجالية حُددت جلسة النظر فيها يوم 31 دجنبر 2025 وتهدف إلى منع تجديد المكتب، فيما تتعلق الثانية بدعوى مدنية ترمي إلى حل الودادية، من المرتقب أن تنعقد أولى جلساتها يوم 06 يناير 2026 ويؤكد المنخرطون أن من بين أبرز الإشكالات المطروحة غياب بطائق الانخراط بشكل كلي، حيث لا يتوفر أي منخرط على وثيقة تثبت صفته، ما يطرح تساؤلات حول سلامة قاعدة العضوية واحترام الضوابط القانونية. كما شددوا على أن فتح أو إغلاق باب الانخراط يظل اختصاصاً حصرياً لمكتب يتمتع بشرعية قانونية سارية، وليس لمكتب منتهية ولايته وأشار المعنيون إلى أن المكتب واصل، خلال شهر ماي وما بعده، اتخاذ قرارات انفرادية، من بينها فتح باب الانخراط وتسجيل أزيد من 500 منخرط جديد دون عقد جمع عام عادي أو استثنائي، ودون احترام المساطر القانونية، معتبرين أن ذلك عمّق حالة الارتباك داخل الودادية. كما أفادوا بأن المكتب يروّج كونه بصدد إبرام اتفاقيات مع جهات معينة رغم انتهاء صلاحيته القانونية، مؤكدين أن السلطات المختصة على علم بهذا الوضع، وأن مثل هذه المعطيات من شأنها خلق التباس لدى الرأي العام والمنخرطين في غياب سند قانوني واضح وسجل المنخرطون ما وصفوه بتغليب منطق القرار الأحادي وتهميش دور الجمع العام باعتباره أعلى سلطة تقريرية، في مساس بمبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية الداخلية.
وفي هذا السياق، وجّه المعنيون نداءً إلى الفرق واللجن البرلمانية، والهيئات الحقوقية، وهيئات حماية المال العام ومحاربة الفساد، إضافة إلى الفاعلين في مجالات الشفافية وحماية المستهلك ووسائل الإعلام، من أجل مواكبة الملف وتوفير الدعم القانوني والحقوقي اللازم وأكد المنخرطون أن لجوءهم إلى القضاء يعكس ثقتهم في استقلالية العدالة، وتمسكهم بخيار القانون والمؤسسات لحماية حقوقهم وصون أموال الودادية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القضائية المرتقبة.
