خصصت الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفن الروايس فقرات فنية لفائدة نزلاء السجن المحلي آيت ملول 1، في مبادرة ثقافية وإنسانية تروم تعزيز الانفتاح على المؤسسات السجنية ودعم جهود التأهيل وإعادة الإدماج، من خلال الثقافة والفن باعتبارهما رافعتين للتربية والتهذيب وتقوية الاندماج الاجتماعي.

وجاء تنظيم هذه الفقرات الفنية يوم 23 يوليوز 2026، بمشاركة الفنان سعيد الباوري ومجموعته الفنية، إلى جانب الفنان الحسن أخصاصي، حيث قدم المشاركون عروضا في فن الروايس، أحد أبرز مكونات التراث الثقافي الأمازيغي المغربي، وسط تفاعل إيجابي من طرف النزلاء الحاضرين الذين عبروا عن تجاوبهم مع هذه المبادرة التي أضفت أجواء من الفرح والبهجة داخل المؤسسة السجنية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفن الروايس، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بتنسيق وتعاون مع عمالة إنزكان أيت ملول والمجلس الجماعي للدشيرة، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يوليوز 2026.
وتعكس هذه الفقرة الفنية البعد الثقافي والإنساني للمهرجان، من خلال جعل الفن والتراث وسيلة للانفتاح على مختلف فئات المجتمع، وتعزيز حضور الثقافة داخل المؤسسات السجنية، بما يسهم في دعم البرامج الرامية إلى التأهيل النفسي والاجتماعي للنزلاء، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إدماجهم في المجتمع.
كما شكل هذا الموعد مناسبة للتعريف بفن الروايس باعتباره جزءا أصيلا من الذاكرة الثقافية الأمازيغية المغربية، وإبراز دوره في صون الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة، في إطار مقاربة تجعل من الثقافة والفن أدوات للتواصل والتربية وتعزيز قيم المواطنة.
