في مشهد اثار الكثير من التساؤلات والدهشة حاصرت قوات الامن مدعومة بالسلطات المحلية منذ الساعات الاولى من صباح الثلاثاء 9 دجنبر منزل الاطار التربوي والمدير السابق لثانوية الحسن الثاني اليزيد لكتيف وتم تطويق المنزل بالكامل مع منع افراد اسرته وبعض اقاربه من الدخول او الخروج في خطوة خلفت ارتباكا واضحا لدى السلطات نفسها وولدت موجة استنكار واسعة بين المارة ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي
العملية التي جاءت قبل موعد تنفيذ حكم الافراغ وصفتها فعاليات مدنية وحقوقية بالفضيحة لما شابها من تجاوزات تعكس حسب اراء العديدين تعاملا غير متكافئ مع مواطن قضى زهاء اربعة عقود في خدمة المنظومة التعليمية وتربية الاجيال وما زاد من وقع الحدث انه تزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان ما جعل المشهد محملا برمزية ثقيلة ورسائل متناقضة
صفحات عديدة داخل المغرب وخارجه تناولت القضية بكثير من الاستغراب معتبرة ان ما جرى يكشف بشكل مؤسف عن طريقة تعامل مهينة في قضايا يفترض ان تكون مؤطرة بالقانون وحسن التدبير وباحترام كرامة الانسان خصوصا عندما يتعلق الامر بموظفين متقاعدين خدموا مؤسسات الدولة لسنوات طويلة
الاطار التربوي اليزيد لكتيف عبر عن صدمته مما تعرضت له اسرته مؤكدا ان ما حدث لا يمكن فصله عن الجزاء غير العادل الذي تلقاه بعد 40 سنة من التفاني في خدمة المدرسة العمومية واشار في تصريحات اعلامية الى انه لن يستسلم للضغوطات رغم الحصار المفروض على منزله مستغربا تمييزه عن غيره من الموظفين المتقاعدين الذين يستفيدون من مساكن مشابهة في نفس الحي دون ان يتعرضوا لاي اجراء مماثل
وتساءل اليزيد ومعه كثيرون عن موقع الاكاديمية الجهوية ووزارة التربية الوطنية والسلطات القضائية والمحلية من كل هذا
لماذا هذا الانتقاء في تطبيق القرارات ولماذا يتم التعامل بحدة مع طرف واحد دون غيره واين هي معايير الانصاف والمساواة امام القانون
ان ما حدث لا يمثل فقط نزاعا حول سكن وظيفي بل يفتح بابا واسعا حول ممارسة السلطة وحدودها وكيفية تنزيل القرارات الادارية بطريقة تحفظ كرامة الانسان وتنسجم مع روح القانون ومبادئ العدالة
ويبقى السؤال مفتوحا امام الرأي العام
هل نحن امام تطبيق قانوني صارم ام امام ممارسة انتقائية تعكس اختلالا في ميزان التعامل مع المواطنين
الايام القادمة وحدها كفيلة بكشف الحقيقة ووضع النقاط على الحروف
