العيون – عبد الله فعراس
في سياق نقاش مهني متجدد حول واقع الصحافة الوطنية، وجّه عميد الصحافيين بجهات الصحراء وعضو المجلس الوطني الفيدرالي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أوس رشيد، دعوة صريحة إلى إطلاق ورش وطني شامل لإصلاح المنظومة الإعلامية، بما يستجيب للتحولات المجتمعية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، ويعالج

الأعطاب التنظيمية والاجتماعية التي تثقل كاهل الجسم الصحافي وخلال مداخلته في أشغال المجلس الوطني الفيدرالي المنعقد صباح اليوم بمدينة العيون، شدد رشيد على أن ترسيخ الديمقراطية المهنية داخل الحقل الإعلامي يمر حتما عبر تنظيم قوي وفاعل، وحوار جاد ومسؤول، وعقلية جديدة تقطع مع الممارسات المتجاوزة، وتواكب دينامية الإصلاح التي تشهدها البلاد. واعتبر أن الصحافة الوطنية، رغم ما مرت به من لحظات دقيقة، نجحت في الصمود بفضل مهنييها ومؤسساتها المنتشرة بمختلف جهات المملكة وسلط المتحدث الضوء على الوضع الاجتماعي للصحافيين، مشيرا إلى أن القطاع يضم ما يقارب 4500 صحافي، يشتغل عدد مهم منهم داخل مؤسسات جهوية وخارجية، غير أن غياب حماية اجتماعية فعلية يظل من أبرز الإكراهات المطروحة. واعتبر أن استمرار اشتغال صحافيين دون تغطية اجتماعية يتنافى مع منطق العدالة المهنية، خاصة في ظل استفادة فئات أخرى من برامج الدعم العمومي وفي لهجة نقدية، توقف رشيد عند استمرار بعض العقليات التي وصفها بغير المواكبة لمسار التحول الديمقراطي، معتبرا أن تعامل بعض الفاعلين السياسيين مع الصحافة لا يزال محكوما بذهنية متجاوزة، لا تنسجم مع متطلبات المرحلة ولا مع الدور الدستوري للإعلام وختم عميد الصحافيين بجهات الصحراء مداخلته بالتأكيد على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح داخل الجسم الصحافي، والدفع نحو بناء تنظيم مهني موحد وقادر على صون كرامة الصحافي واستقلاليته، بما يعزز مكانة الإعلام كأداة مركزية في ترسيخ الديمقراطية ودعم مسار التنمية.
