عبد الله فعراس
في زيارة تحمل أبعادا سياسية واقتصادية واستثمارية، حلّ السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان، اليوم بمدينة العيون، في إطار دينامية متصاعدة للعلاقات المغربية الأمريكية، تركز على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، لاسيما الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة.

وكان في استقبال السفير الأمريكي وفد رسمي رفيع المستوى برئاسة والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، وبحضور مسؤولين ومنتخبين وممثلي المؤسسات المحلية، في مستهل برنامج يتضمن لقاءات مع السلطات والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب شيوخ وأعيان القبائل.
وتشكل الزيارة مناسبة للاطلاع على الأوراش التنموية والمشاريع المهيكلة التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، وبحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويبرز ضمن برنامج الزيارة توقيع منحة مقدمة من الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA)، لدعم مشروع استراتيجي يهم إنتاج الأمونيا الخضراء، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في الاقتصاد الأخضر، وتعزز موقع الأقاليم الجنوبية ضمن التحولات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تكتسي الزيارة أهمية خاصة في ظل الموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب على صحرائه ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً جاداً وواقعياً للنزاع الإقليمي، بالتزامن مع الدينامية التنموية والاستثمارية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتتزامن زيارة السفير الأمريكي إلى العيون مع الاستعدادات لتخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، بما يمنحها دلالات إضافية على مستوى العلاقات الثنائية، في وقت تتجه فيه الرباط وواشنطن إلى ترسيخ شراكة متعددة الأبعاد، تجمع بين البعد الاستراتيجي والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتفتح المجال أمام مشاريع جديدة في قطاعات واعدة، في مقدمتها الطاقات النظيفة والاقتصاد الأخضر.
