عبد الله فعراس
انطلقت بمدينة العيون، بقاعة المكتبة الوسائطية الكبرى محمد السادس، أشغال المؤتمر الدولي الأول حول أساليب التدريس المبتكرة في مجال الصحة (CIPIS 2026)، الذي تنظمه الرابطة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميين من داخل المغرب وخارجه، على مدى يومي 20 و21 يونيو 2026.

وافتتحت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية النشيد الوطني للمملكة المغربية، في أجواء طبعتها الرمزية الوطنية والانفتاح العلمي.
وفي كلمة ترحيبية، أكد السيد سيداتي عبد الخالق، رئيس الرابطة الوطنية للبحث العلمي والحق في الصحة – المكتب الجهوي العيون الساقية الحمراء، اعتزازه باحتضان مدينة العيون لهذا الموعد العلمي الدولي، مشدداً على أهمية هذا المؤتمر في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير أساليب التدريس في مجال علوم الصحة، ودعم الابتكار في التكوين الطبي وشبه الطبي.
كما عرفت الجلسة كلمات ترحيبية بالمشاركين، عبّر خلالها المنظمون عن تقديرهم للحضور، مؤكدين أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي.
وتخللت الجلسة أيضاً فقرات تكريم وتوزيع جوائز على عدد من المشاركين والفاعلين، تقديراً لإسهاماتهم العلمية والأكاديمية في تطوير أساليب التدريس والارتقاء بجودة التكوين الصحي.
ويُعد هذا المؤتمر محطة علمية بارزة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث المقاربات البيداغوجية في مجال التكوين الصحي، من خلال التركيز على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في المحاكاة، والانغماس، والتكامل البيني بين التخصصات، بهدف مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي عالمياً.
كما يهدف إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات علوم الصحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي بين المؤسسات الوطنية والدولية، إلى جانب دعم الابتكار في أساليب التدريس بما يساهم في إعداد كفاءات صحية مؤهلة قادرة على مواجهة تحديات المنظومة الصحية الحديثة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات أكاديمية ومؤسساتية وازنة، من بينها مسؤولون عن قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وممثلون عن مؤسسات جامعية وصحية، إلى جانب باحثين وخبراء دوليين، بما يعكس البعد الدولي للمؤتمر وأهمية محاوره.
ويشكل هذا الحدث مناسبة لتأكيد الدور المتنامي لمدينة العيون كقطب علمي وأكاديمي بالأقاليم الجنوبية، وفضاء للنقاش العلمي وتبادل التجارب في مجالات التعليم والبحث والابتكار الصحي.
ومن المنتظر أن تتواصل أشغال المؤتمر عبر جلسات علمية وورشات متخصصة وعروض أكاديمية، على أن تُختتم بتوصيات علمية وعملية تروم تحسين جودة التكوين والبحث في هذا المجال الحيوي.
