بقلم: جلال دحموني
يكثف حزب الحركة الشعبية تحضيراته لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، في إطار تعبئة تنظيمية واسعة تهدف إلى تحقيق حضور قوي في مختلف الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني، وتعزيز موقعه ضمن الخريطة السياسية.
ووفق معطيات من مصادر مطلعة، أطلق الحزب خلال الفترة الأخيرة حركية داخلية متواصلة، ترتكز على تنسيق محكم بين لجنة الترشيحات والمكتب السياسي، إلى جانب الهياكل الجهوية والمحلية، وذلك من أجل حسم لوائح المرشحين في الآجال المحددة وضمان جاهزية ميدانية فعالة تغطي مجموع الدوائر.
وفي سياق تجديد خطابه السياسي، اختار الحزب اعتماد “مشروع مجتمعي” شامل بدل البرامج الانتخابية التقليدية، في محاولة لتقديم تصور أكثر واقعية ووضوحاً يستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة في ظل تراجع الثقة في النماذج الكلاسيكية التي لم تعد تحقق الأثر المطلوب.
ويرتكز هذا التوجه على طرح إصلاحات تهم قطاعات أساسية، من بينها الصحة والتعليم والتشغيل والسكن، إلى جانب تحسين أداء الإدارة العمومية، مع التأكيد على أهمية تبني رؤية مندمجة قادرة على تثمين مؤهلات البلاد وتجاوز الإكراهات التي تعرقل تنزيل عدد من المشاريع الكبرى.
وتأتي هذه الدينامية في سياق سياسي يتسم بتسارع الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات المقبلة، في ظل رهانات متزايدة على تجديد النخب السياسية واستعادة ثقة الناخبين، في وقت يعرف فيه العمل الحزبي التقليدي تراجعاً ملحوظاً في جاذبيته.
ويعكس هذا الحرك التنظيمي والسياسي توجهاً واضحاً للقيادة الحالية للحزب، بقيادة أمينه العام محمد أوزين، الذي يقود مرحلة إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الحضور الميداني، بما يواكب تطلعات المرحلة ويؤسس لنتائج انتخابية أكثر تقدماً خلال الاستحقاقات المقبلة.
