أعادت واقعة اعتداء خطير بمدينة العيون تسليط الضوء على تحديات حماية النساء والأسر في ظل الحملة الوطنية للتحسيس بوقف العنف ضد النساء، بعد أن خرجت فاعلة مدنية ببيان موجّه للرأي العام المحلي والوطني والدولي تطالب فيه بإنصاف عاجل وحماية قانونية لها ولأبنائها، عقب تعرضهم لاعتداءات جسيمة على يد شخص ذي سوابق.
وتؤكد المشتكية أن المتهم اقتحم مسكنها مستعملاً السلاح الأبيض، في انتهاك لحرمة البيت وتعريض أفراد أسرتها لتعنيف لفظي وجسدي شمل أطفالاً قاصرين. كما تعرض ابنها لاعتداء خطير أمام متجر الحي أصيب على إثره بجروح بليغة استدعت إدخاله قسم الإنعاش، وفق تقارير طبية رسمية. وتضيف أن والد الطفل المرافق لابنها – رجل مسن – تعرض هو الآخر لاعتداء موثق أثناء توجهه للصلاة.
ورغم وضع مجموعة من الشكايات لدى الدائرة الخامسة وولاية الأمن ووكيل الملك، مدعّمة بمحاضر رسمية وشهادات عيان، تقول المشتكية إنها فوجئت بعدم تفعيل مسطرة الاعتقال في حق المشتكى به، في وقت تمت فيه متابعة أحد الأطفال الضحايا في حالة اعتقال، مع حفظ شكاية الرجل المسن. كما أثار استغرابها ظهور شهادة طبية لفائدة المشتكى به لمدة عجز 30 يوماً رغم عدم لجوئه للمستشفى حسب تصريحها، مطالبة بخبرة محايدة لكشف ملابسات ذلك.
وتشير المشتكية إلى تعرضها لضغوط مالية للتنازل بلغت ثلاثة ملايين ونصف، إضافة إلى تهديدات يومية بالسلاح الأبيض تستهدف أبناءها، ومحاولات ترهيب لجيرانها لمنعهم من تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة التي توثق وقائع الاعتداء.
وفي ظل هذه التطورات، وجهت الفاعلة المدنية نداءً إلى المنظمات الحقوقية والإعلام الحر لمؤازرتها وكشف ما تصفه بأساليب الترهيب الرامية لإسكات الأصوات الحرة، معتبرة أن ذلك يشكل مساساً خطيراً بحقوق الإنسان وسيادة القانون.
وتطالب المشتكية بتفعيل المساطر القانونية في حق المشتكى به دون استثناء، وإعادة فتح التحقيق في الشكايات المحفوظة، وتوفير حماية قانونية لها ولأبنائها، وضمان محاكمة عادلة لكل الأطراف بعيداً عن أي ضغط أو مساومة. كما تؤكد احتفاظها بحقها في رفع الملف إلى محكمة النقض والهيئات الوطنية المختصة في حال غياب تفاعل جدي، معتبرة تحركها ممارسة مشروعة لحقها في التبليغ وطلب الإنصاف وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.