صالح داهي: العيون
خلّد السجن المحلي بالرماني، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من خلال تنظيم حفل رسمي متميز، طبعته أجواء من التقدير والاعتراف بالمجهودات المبذولة لتطوير المنظومة السجنية، وذلك بحضور وازن لشخصيات قضائية ومدنية وعسكرية.

وشكّل هذا الحدث مناسبة هامة لاستحضار أبرز المكتسبات التي تحققت في مجال تدبير المؤسسات السجنية وتعزيز برامج إعادة الإدماج، حيث عرف الحفل حضور رئيس المحكمة الابتدائية بالرماني، ونائب وكيل الملك لديها، وقاضي تنفيذ العقوبات، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ورؤساء المصالح اللاممركزة ومنتخبين محليين.
وانطلقت فعاليات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها مراسيم تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، قبل أن تتواصل فقرات البرنامج بكلمات ترحيبية وعرض مؤسساتي استعرض مختلف جوانب الحياة اليومية داخل المؤسسة السجنية، وكذا الأدوار الحيوية التي تضطلع بها الأطر العاملة في هذا القطاع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير السجن المحلي بالرماني، حسن آيت بولحسن، أن تخليد هذه الذكرى يشكل محطة سنوية لتقييم حصيلة المنجزات واستشراف آفاق العمل المستقبلي، مبرزاً أن السنة الجارية عرفت تنزيل مجموعة من النصوص التشريعية المؤطرة للقطاع، من بينها النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، والذي جاء بمستجدات هامة لفائدة هذه الفئة، كما كرس الطابع شبه العسكري للمرفق.
وأضاف أن الإطار القانوني المنظم لتدبير المؤسسات السجنية شهد بدوره تطوراً ملحوظاً، من خلال صدور نصوص جديدة تؤطر العمل اليومي، إلى جانب اعتماد قانون العقوبات البديلة، في إطار مقاربة حديثة تروم تعزيز الإدماج والحد من الاكتظاظ.
وأشار مدير المؤسسة إلى أن هذه الدينامية ما كانت لتتحقق لولا انخراط موظفات وموظفي إدارة السجون، الذين يستفيدون من برامج تكوين مستمر تروم الرفع من كفاءتهم المهنية وتعزيز جاهزيتهم، بما يواكب متطلبات الإصلاح والتحديث.
وتخللت فقرات الحفل لحظة تكريمية تم خلالها تتويج “الموظف المتميز” برسم سنة 2025–2026، في التفاتة تروم تثمين الكفاءات وتحفيز روح التميز داخل المنظومة.
واختُتم الحفل في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء، مجسدة روح الالتزام الجماعي بمواصلة الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع إدارة السجون، خدمة للصالح العام وتعزيزاً لقيم الإدماج وإعادة التأهيل.
