“ع ف”
خرجت ساكنة حي عيلا صباح اليوم السبت في مسيرة احتجاجية سلمية، رفعت خلالها أصواتها مطالبة بحلول حقيقية وعاجلة لمعاناة مستمرة منذ أشهر بسبب وجود شخص مختل عقليا تسبب في خلق حالة من الخوف والتوجس داخل الحي. ورغم تحويله أمس إلى مستشفى العيون، عاد المعني بالأمر صباح اليوم إلى نفس المكان، ما أعاد التوتر وأجج غضب الساكنة التي وجدت نفسها مرة أخرى أمام
وضع يهدد سلامتها اليومية ويقوض شعورها بالأمن.
السكان، الذين عبّروا عن احتجاجهم بروح حضارية ومسؤولة، شددوا على ضرورة تدخل السلطات المحلية لإيجاد حل جذري يضمن حماية الجميع، مؤكدين أن التساهل مع هذا الوضع لم يعد مقبولا، خاصة أمام تكرار الحوادث ومحاولات الاعتداء التي دفعت العديد من الأسر إلى منع أطفالها من الخروج خوفا من وقوع مكروه.
كما وجه المحتجون رسائل عميقة تعكس إحساسهم بالمسؤولية تجاه أمن حيهم، داعين إلى اعتماد مقاربة إنسانية تحفظ كرامة المختل عقليا، وفي الوقت نفسه توفر ضمانات قوية لحماية السكان ومنع تكرار مثل هذه الحالات التي تهدد السلم الاجتماعي.
وختمت ساكنة حي عيلا احتجاجها بالتأكيد على أن مطلبها ليس سوى حقها الطبيعي في الأمن والطمأنينة، داعية مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة واتخاذ قرارات حازمة تعيد للحي استقراره وتعيد للساكنة ثقتهم في مؤسساتهم.
