وجهت مصالح الدرك الملكي بالعيون ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما تمكنت صبيحة اليوم من إحباط محاولة عبر سواحل المدينة، أسفرت عن حجز أكثر من طن ونصف من المخدرات وتوقيف عشرة أشخاص، في عملية ميدانية حظيت بمؤازرة من عناصر القوات المساعدة.
وتكتسي العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طابعها الاستباقي، إذ انطلقت بناء على معلومات استخباراتية وفرتها المصلحة الجهوية للاستعلامات التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، قبل إخضاع المعطيات المتوفرة للرصد والتحري والاستغلال التقني والميداني.
ومكنت هذه المقاربة من تحديد معالم المخطط والتحرك لإحباطه، حيث تدخلت عناصر الدرك الملكي ميدانياً وتمكنت من السيطرة على الوضع وحجز كمية المخدرات وتوقيف المشتبه في تورطهم.
وشهد التدخل، بحسب المعطيات المتوفرة، استعمال الذخيرة الحية في سياق التعامل مع محاولة تنفيذ المخطط، قبل استكمال العملية وتأمين المنطقة.
وساهمت عناصر القوات المساعدة في مؤازرة الوحدات المتدخلة، من خلال الانتشار الميداني والمراقبة والمساهمة في تطويق محيط العملية وتأمينه، وهو ما دعم جهود السيطرة على المنطقة وإنجاح التدخل.
ولا تقتصر الجهود الأمنية المبذولة على مكافحة تهريب المخدرات، إذ تشهد السواحل التابعة لنفوذ المنطقة عمليات مراقبة متواصلة للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية والأنشطة المرتبطة بتنظيمها.
وتعتمد هذه الجهود على تكثيف المراقبة الساحلية والاستباق المعلوماتي وسرعة التدخل، إلى جانب الانتشار الميداني ومؤازرة القوات المساعدة، بهدف إحباط المحاولات قبل وصول الشبكات المنظمة إلى مراحل متقدمة من تنفيذ مخططاتها.
وتأتي العملية الجديدة بعد وقت وجيز من تدخل نفذته عناصر الدرك البحري التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، وأسفر، وفق المعطيات المتوفرة، عن حجز كمية مهمة من مخدر الكوكايين.
وتبرز العمليات المتتالية أهمية الاستباق الاستخباراتي والمراقبة الميدانية والجاهزية العملياتية في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً في المناطق الساحلية التي تحاول شبكات التهريب والهجرة غير النظامية استغلالها لتنفيذ أنشطتها.
وتواصل الوحدات المختصة جهودها لتشديد المراقبة على السواحل الجنوبية والتصدي لمختلف الأنشطة غير القانونية، في إطار مقاربة تجمع بين الاستعلام والرصد والتدخل الميداني والتنسيق بين الأجهزة المعنية.
