في موقف حازم يعكس تحوّلاً في إدارة الملف النووي الإيراني، أعلن الرئيس الأمريكي ، اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح باستمرار تخصيب اليورانيوم داخل إيران، مؤكداً التوجه نحو تفكيك ما تبقى من القدرات النووية الحساسة بالتعاون مع طهران.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن المرحلة المقبلة ستشمل إجراءات عملية لإزالة ما وصفه بـ“الغبار النووي” المدفون في منشآت عميقة، في إشارة إلى بقايا المواد أو الأنشطة المرتبطة بالبرنامج النووي.
ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية بارزة، بينها فوردو ونطنز وأصفهان، باستخدام قاذفات ، في خطوة لم تتضح بعد آثارها الكاملة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ووفق تقديرات ، كانت إيران قد بلغت نسبة تخصيب تصل إلى 60 بالمائة، ما يضعها على مسافة قريبة من العتبة العسكرية، وهو ما زاد من حدة التوترات الدولية.
في السياق ذاته، شدد وزير الدفاع الأمريكي على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل “خطاً أحمر”، مؤكداً استمرار المراقبة الأمريكية للقدرات النووية الإيرانية رغم تحصينها في الأعماق.
وبين الضغط والانفتاح، أشار ترامب إلى أن المفاوضات مع طهران ستتوسع لتشمل ملفات اقتصادية وتجارية، بما في ذلك إمكانية تخفيف العقوبات والرسوم الجمركية، مقابل التزام إيراني واضح.
وفي المقابل، لم يستبعد الرئيس الأمريكي خيار التصعيد، ملوّحاً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50 بالمائة على الدول التي تزود إيران بالأسلحة، في خطوة تهدف إلى تشديد العزلة الدولية على طهران ودفعها نحو الامتثال.
